مرتضى الزبيدي

785

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

يتضاعف شقاؤه ، وإن أصابته نعمة كانت استدراجا له ويحرم جميل الشكر حتى يعاقب على كفرانه . وأما المطيع فمن بركة طاعته أن تكون كل نعمة في حقه جزاء على طاعته ويوفق لشكرها وكل بلية كفارة لذنوبه وزيادة في درجاته . النوع الرابع : ذكر ما ورد من العقوبات على آحاد الذنوب كالخمر والزنا والسرقة والقتل والغيبة والكبر والحسد ، وكل ذلك مما لا يمكن حصره وذكره مع غير أهله وضع الدواء في غير موضعه ، بل ينبغي أن يكون العالم كالطبيب الحاذق فيستدل أولا بالنبض والسحنة ووجود الحركات على العلل الباطنة ويشتغل بعلاجها ، فليستدل بقرائن الأحوال على خفايا الصفات وليتعرض لما وقف عليه اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حيث قال له واحد أوصني يا رسول اللّه ولا تكثر عليّ قال : « لا تغضب » . وقال له آخر : أوصني يا رسول اللّه . فقال عليه السلام : « عليك باليأس مما في أيدي الناس فإن ذلك هو الغنى ، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، وصلّ صلاة مودع ، وإياك وما يعتذر منه » . وقال رجل